حسن الأمين

235

مستدركات أعيان الشيعة

وحدت أشتاتها فاندفعت كتلة تخشى المقادير قضاها لا القوانين وما أصرمها أوقفت تيارها لما تناهى لا ولا القوة في تنظيمها أفقدت أبطالها الصيد قواها خانها السيف فلم تنكل ومن مات في حب هناة قد يراها دخلت والظلم في معمعة خبط الداخل فيها ثم تاها ومضت طالبة حاجتها لا ترى من أمرها إلا قضاها هتفت بالملح في عصيانها وورا الأكمة ما كان وراها ما كل ما ترجوه ملح نستطيب به الغذاء كلا ولا نرجو به الأموال جمة والثراء ما الملح ما العصيان ما الأطفال ما زمر النساء إلا قيود الياس تفصم في مضامير الرجاء الله ما هذا الضعيف أمام تلك الأقوياء في سبيل العز نفس حرة لم تشا أن يخمد الضيم سناها سطعت في الهند شمسا فانبرت أمم العالم طرا لضياها نفت من وصمة الذل وها هي لا تفتا في برد إياها جازت الستين لكن لها من وفور العزم ما أبقى صباها خشنت في الله والحق فلو سامها الدهر خضوعا ما ثناها ان يهدم شكلها الدهر فلم يقدر الدهر على حل صباها خلصت لله في دعوتها فتقبل ربنا منها دعاها جلد على عظم يسير ليقطع الشعب الطوال لا يرتدي غير النسيج نسيج كفيه الهزال شبح ضئيل كاد لولا الصوت أن يمسي خيال ملك القلوب وأنها جيش بعيد الانخذال ما الجيش أبلغ من قلوب تستميت لدى النضال قام في الهند خطيبا ناقما فبكته الهند عطفا وبكاها جاهدوها جاهدوا دستورها واحفظونا ما استطعتم في دماها أنا أدرى الناس في سلطانها أنا أدرى الناس في عظم دهاها أنا أفنيت شبابي خادما تاجها لا أرتضي إلا رضاها أنا أرخصت لها الغالي من الهند لما شب للحرب لظاها أنا أدرى أنها تقتص في كل جندي بألف من سواها فلذا أدعوكم باسم الإبا ولذا أنشدكم فينا الإلاها لا تسلوا السيف لا تستعموا القذف بالأحجار عنوان أذاها وبهذا يحفظ الناس لنا حرمة تبقى مدى الدهر وجاها ويقولون بان الهند في قوة الايمان نالت مبتغاها كذبت في وعدها أمس فهل تكذب اليوم علينا يا تراها وقال بعنوان : ( وردتي ) : وردتي حين ازدهت فيك الرياض وكساك الحسن أبهى ملبس حسد النرجس عينيك المراض ليتها تعمى عيون النرجس وردتي سلواي في الخطب المهين ولكل سلوة يعتادها أعربت عن سرها للمجتلين فهم - دون الورى - روادها أودع الباري بها كنزا ثمين كثرت من أجله حسادها قد تخذت الورد لي خير خدين خير ما في أرضكم أورادها وردتي دقت مزامير الصباح وتلا البلبل للزهر النشيد حيث جاء الفجر مشهور السلاح تاليا لليل آيات الوعيد فإذا قبلت الشمس الأقاح وغدا يضحك عن طل نضيد فارفعي أكمام خديك الوضاح عنهما واستقبلي العهد الجديد وردتي اخترتك من حقل الوجود زهرة الصبح ونور السدف كم سهرت الليل والناس رقود حائما حولك كي لا تقطفي ما تأسفت لأني في الورود فاقد من شخصك الخل الوفي بل بكائي يا بنة الزهر يزيد عندما يضحك أهل النجف وردتي علقت آمالي عليك وهي لو تدرين آمال كبار جلوتي أنت ولي من شفتيك خمرة قد طبقت رأسي خمار وردتي أغضب مني أبويك احتقاري ما سوى النشء الصغار قد بسطت الأمر والشكوى لديك فاحكمي : طالت ليالي الانتظار وردتي قد بلغت روحي التراق حينما صور لي أن تذبلي انني همت باوراد العراق وسوى أزهارها لم يحل لي فإذا ما قدر الله الفراق وجرى حكم القضا أن ترحلي فاذكري إني على عهدك باق مثلما أرعاه في مستقبلي وقال بعنوان : ( عصفورتي ) : أحيطت الأرض فلا تطمعي في بقعة تخلو من الصائد وامتلك الجو فلا تصفري كي تسلمي من سورة الراصد عصفورتي لا تجزعي واحتسبي من خمرة الآلام صهباءها حرمت الدنيا على كل من لم يحتمل بالصبر أرزاءها أمامك التاريخ فاستفسري هل شكر البائد نعماءها شدي على أذنك لا تسمعي ضجيجها العالي وضوضاءها عصفورتي حسبك من عالم الأحياء مثل الحلم الزائر ردي كما جئت ولا تمكثي حرصا على جوهرك الطاهر وكفكفي ذيلك فالأرض لم تطهر إلى الآن من الغابر في كل شبر معهد حافل يمثل الأول للآخر عصفورتي ضاقت عليك الحياة واتسعت أرجاؤها للنسور تنازع المخلوق سر البقاء فاحتسبي منه حياة الطيور فالشرق للغرب وقعر البحار للحوت والبر بحكم النمور وهكذا ظل يعيش القوي في غبطة وللضعيف القبور